الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 101
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وحجة ليونس بن عبد الرّحمن فامرنا ان نحجّ عنه فكانت بيننا مائة دينارا ثلاثا فيما بيننا فلمّا أردت ان اعبّى الثياب رايت في اضعاف الثياب طينا فقلت للرّسول ما هذا فقال ليس يوجّه بمتاع الّا جعل فيه طينا من قبر الحسين عليه السّلم ثمّ قال الرسول قال أبو الحسن ( ع ) هو أمان باذن اللّه وامر بالمال بأمور في صلة أهل بيته وقوم محاويج لا مؤنة لهم وامر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحيم ( 1 ) امرأة كانت له وامرني ان اطلّقها عنه وامتّعها بهذا المال وامرني ان اشهد على طلاقها صفوان بن يحيى واخر نسي محمّد بن عيسى اسمه فانّه نصّ في تعديله عليه السلم ايّاه لانّ من ضروريّات مذهبنا اشتراط عدالة شاهدي الطّلاق بقي هنا أمور متعلّقة بالمقام ينبغي التنبيه عليها الأوّل انّ العلّامة ره وان عدّ الرّجل في القسم الأوّل الّا انّه سهى قلمه الشّريف فلم ينصّ على توثيقه بل ذكر شطرا من عبارة الفهرست ثمّ ذكر نقل الكشي اجماع العصابة عليه ثمّ ذكر رواية معمّر بن خلّاد المتقدّمة ثم قال اخذا من الفهرست والنّجاشى ما لفظه وكانت له عند الرّضا ( ع ) منزلة شريفة وتوكّل للرّضا وأبي جعفر عليهما السّلام وسلم مذهبه من الوقف وكانت له منزلة من الزّهد والعبادة انتهى وكانّه استغنى بما ذكره عن التنصيص بتوثيقه لتضمّنه مرتبة أعلى من التوثيق ولكن كان مقتضى قانون الفنّ ان يضيف إلى ذلك كلّه التّنصيص بتوثيقه الثاني انّك قد سمعت من الفهرست والنّجاشى انّ صفوان كان يصلّى عن صاحبيه وانه كان يصلّى في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة مع انّ مقتضى صلاته عنهما ان يصلّى في كلّ يوم وليلة مائة وثلث وخمسين ركعة ولعلّهما عبّرا بذلك مسامحة والّا فلا يخفى على أحد انّ تكرار احدى وخمسين ثلث مرّات يجمع مائة وثلث وخمسين ولقد أجاد ابن داود حيث نقل عبارة النّجاشى وزاد الثّلثة فقال وكان يصلّى كلّ يوم مائة وثلاثة وخمسين ركعة الخ الثالث انك قد سمعت انّ الرّضا ( ع ) ترحّم عليه وعلى إسماعيل بن الخطّاب في خبر معمّر بن خلّاد وقد سهى قلم التحرير الطاوسي فنسب ذلك إلى الصّادق ( ع ) حيث قال صفوان ابن يحيى روى انّ الصّادق ( ع ) ترحّم عليه وقال انّه حزب ابائى هذا معنى ما روى ثمّ اخذ في سنده ثمّ سهى أيضا قلمه بابدال أبي جعفر المراد به الجواد ( ع ) بابى جعفر الباقر ( ع ) حيث قال وروى يعنى الكشي حديثا يتضمّن مدح صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان عن أبي جعفر الباقر عليه السّلم بانّهما ما خالفاه قطّ وبالرّضا عنهما الخ مع انّ من العلوم انّ صفوانا لم يلق الباقر عليه السلم وانّ المراد بابيجعفر المذكور في الاخبار الثّلثة الأخيرة انّما هو الجواد ( ع ) بل قيّد أبا جعفر في رواية علىّ بن الحسين بن داود القمّى بالثّانى النصّ في كونه الجواد ( ع ) الرّابع ان رواية معمّر بن خلّاد الّتى قد أشرنا انفا إلى درج العلّامة ره ايّاها في ترجمة الرّجل قد تضمّنت قوله ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاؤها اه وعلّق الشهيد الثّانى ره على ذلك قوله وهذا لفظ الرّواية في كتاب الكشّى بخطّ السيّد بن طاوس والصّواب رعاتها بالتاء موضع الواو جمع راع كقضاة جمع قاض وامّا الرّعاء بالمدّ فهو صوت انتهى وأنت خبير بانّ هذا سهو عظيم ومساهات كبيرة في موضعين أحدهما قوله والصّواب رعاتها بالتّاء فانّ فيه انّ من راجع كلمات أهل اللّغة ظهر له انّ الرّعاء أكثر شيوعا واستعمالا عند العرب في جمع راعى ( 2 ) وقد يجمع على رعاه بالضمّ هذا قوله بعد ذكره حديثا فيه رعاء الشّاة وصاحب القاموس ذكر انّ جمع الرّاعى رعاء ورعاة ورعيان بل في تاج العروس وغيره انّ الغالب استعمال الرّعات في الولات واستعمال رعاء ورعيان في جمع الرّاعى ثمّ هب انّه قدّه ما راجع كلمات أهل اللّغة فما أذهله عن قوله سبحانه حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ثانيهما قوله وامّا الرّعاء بالمد فهو صوت فانّه من اغرب الغرائب فانّ الّذى بمعنى الصّوت هو الرّغاء بضمّ الرّاء المهملة وبالغين المعجمة فانّه صوت الإبل على ما قاله ابن الأثير والجوهري وغيرهما الخامس انّ السيّد الداماد المحقّق ره قال انّ فئة من الأخذين في هذه العلوم بطرف يستشكلون امر استصحاح الأصحاب رواية صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وهو ممّن لم يلقه ولم يدرك عصره ورواية الشّيخ ره في الصّحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انما يكون بواسطة فعدم ذكرها ينافي الصّحة وهذه الفئة في غفلة طويلة وغفول عريض لانّ ابا محمّد صفوان بن يحيى روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) معدودة من الصّحاح وان كان هو لم يرو عنه ( ع ) لانّه روى عن أربعين رجلا من أصحاب الصّادق ( ع ) كما في الفهرست ولاجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فالمسبّين انّه ليس يروى الحديث عن الصّادق ( ع ) الّا بسند صحيح وانّ اسقاط الواسطة أبلغ في التصّحيح من توسيطها فذلك من قبل صفوان كلّه كادان لا يخرج الحديث عن الصحة الحقيقيّة فضلا عن اخراجها عن دائرة الصحّة رأسا انتهى وما ذكره كلام متين وجوهر ثمين السّادس انّه قد وقع في بعض أسانيد التهذيب أحمد بن محمّد عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وقال في مشرق الشّمسين اعلم انّ بعض الفضلاء ناقش العلّامة ره حيث وصف في المنتهى والمختلف هذا الحديث بالصّحة وقال التّحقيق انّه ليس بصحيح إذ لا سبيل إلى حمل صفوان على ابن يحيى لانّه لا يروى عن الصادق عليه السّلم الّا بواسطة فسقوطها قادح في الصّحة فتعيّن ان يكون ابن مهران لانّه هو الّذى يروى عنه ( ع ) بغير واسطة وح يكون أحمد بن محمّد عبارة عن البزنطي لا ابن عيسى ولا ابن خالد لانّ روايتهما عنه ( ع ) بواسطة وغير هؤلاء الثّلثة لا يثمر الطّريق وطريق الشّيخ ره في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ولا يعلم من ايّهما اخذ هذا الحديث فلا وجه لوصفه بالصحّة هذا ملخّص كلامه وفيه نظر إذ لا وجه لقطع السّبيل إلى حمله على صفوان بن يحيى فانّ الظّاهر انّه هو ولهذا نظائر وما ظنّه قادحا في الصحّة غير قادح فيها لاجماع الطّائفة على تصحيح ما يصحّ عنه ولذلك قبلوا مراسيله والعلّامة ره يلاحظ ذلك كثيرا بل يحكم بصحّة حديث من هذا شأنه وان لم يكن اماميّا كابن بكير وأمثاله انتهى ما في مشرق الشّمسين وقال في موضع اخر ربما يسلك المتأخّرون طريقة القدماء في بعض الأحيان فيصفون الخبر المحفوف بالقرائن بالصّحة انتهى وأقول قد ذكرنا في الفائدة الثالثة والعشرين من مقدّمة الكتاب ما يظهر به النّظر فيما سمعته من البعض الذي نقل عنه المحقّق البهائي قدّه وما سمعته من المحقّق الدّاماد ره يؤيّد ما سمعته من المحقّق البهائي ره السّابع انّه صرّح الشيخ ره في العدّة بانّ صفوان ابن يحيى لا يروى الّا عن ثقة وقال الشهيد ره في أوائل الذّكرى انّ الأصحاب اجمعوا على قبول مراسيله وانّها كالمسانيد التّميز قد سمعت من الفهرست رواية سعد بن عبد اللّه ويعقوب ابن يزيد والحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي وزكريّا بن شيبان عنه وسمعت من النّجاشى رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه وقد ميّزه بهؤلاء الشّيخ الطّريحى ره وزاد الكاظمي على هؤلاء التميز برواية محمّد بن عيسى بن يقطين والحسن بن محمّد بن سماعة وعلىّ بن الحسن الطّويل وعلىّ بن السّندى والفضل بن شاذان وايّوب بن نوح وهو أبو الحسن التميمي أو النّخعى ومحمّد بن عبد الجبّار الصّهبانى والعبّاس بن معروف وعلىّ بن إسماعيل وإبراهيم بن هاشم وموسى بن القاسم وزاد في جامع الرّواة نقل رواية سعد بن سعد ومعاوية بن وهب ومحمّد ابن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الحسن بن علّان والعبّاس بن عامر وبنان بن محمّد وعبد اللّه بن محمّد بن عيسى وابن أبي نجران وسعيد بن يسار ومحمّد بن أبي عمير وموسى بن عمر البصري والحسن ابن الحسين الّلؤلؤى وجمهور والد محمّد وسهل بن زياد وأحمد بن أبي عبد اللّه وعلىّ بن أحمد بن اشيم ومحمّد بن عبد الحميد ومعاوية بن حكيم والنّضر بن سويد وإسماعيل بن مهران وفضالة والسّندى بن محمّد البزّاز ومحمّد بن علىّ بن محبوب وعبد اللّه بن الصّلت ومحمّد بن عبد اللّه الأنصاري وعلىّ بن مهزيار والحسن بن علي الوشّا والحسن بن علىّ بن يوسف وعلىّ بن الحكم وأبى الفضل والحسين بن المختار وأحمد بن محمّد بن ابينصر والحسين بن هاشم وابن رباط وعلىّ بن موسى ومنصور بن العبّاس وصالح بن أبي حمّاد ومحمّد بن خالد الطّيالسى تذييل قال المولى الأمين الكاظمي قدّه في المشتركات انّه وقع في التهذيب توسّط ايّوب بن نوح بين محمّد بن الحسين وبين صفوان بن يحيى وقال في المنتقى انّ الأظهر كون ايّوب معطوفا على محمّد ابن الحسين ثمّ عرض له التّصحيف ومثله كثير انتهى ( 3 ) ووقع في كتابي الشّيخ ره رواية معاوية بن وهب عن صفوان بن يحيى ولا ريب انّه غلط لانّ معاوية بن وهب اقدم في الطّبقة من صفوان